السيد محمد سعيد الحكيم
15
المحكم في أصول الفقه
الصغرى على الكبرى الملزم بتأخيره عنه . وأشكل من ذلك جعله الكلام في الأركان في الخاتمة وعدم ذكره له في أصل المسألة ، مع كونه من أهم مباحثها ومقوماتها . نعم ، جعله الكلام في الموارد المذكورة في ضمن تنبيهات خارجة عن محل الكلام هو المناسب لكونها من سنخ الصغريات لكبري الاستصحاب ، إلا أن أهمية البحث في تلك الموارد وطوله أوجبا عدولنا عن ذلك ، وجعله في مقام مستقل في مقابل المقامين الآخرين ، على أنه من أركان البحث . ثم إن شيخنا الأعظم قدس سره استطرد في الخاتمة إلى ذكر حال الاستصحاب مع بعض القواعد من حيثية تقديمها عليه أو تقديمه عليها ، وأسهب في تحقيق تلك القواعد . ويحسن منا متابعته في ذلك ، لان أهمية تلك القواعد ، وخروجها عن صلب الكلام في الاستصحاب ، ومناسبتها له في الجملة يناسب ذكرها في خاتمته جدا . وسوف نجري على هذا المنهج إن شاء الله تعالى ، مستمدين منه العون والتوفيق ، والتأييد والتسديد ، إنه أرحم الراحمين وولي المؤمنين ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، عليه توكلت وإليه أنيب ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .